الدكتورة جواهر الغويري من كلية العلوم التربوية تقدّم ورشة تطبيقية في التعلّم الغامر والواقع المعزّز بمدرسة جريبا الثانوية للبنات

في إطار الجهود المتواصلة لتمكين المعلّم الأردني من مواكبة مستجدّات التكنولوجيا التعليميّة، وترسيخ أواصر الشراكة مع وزارة التربية والتعليم، قدّمت الدكتورة جواهر الغويري من برنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلّمين في كليّة العلوم التربويّة بالجامعة الأردنيّة ورشةً تدريبيّةً تطبيقيّة بعنوان: " التعلّم الغامر وتطبيقات الواقع المعزّز في التعليم" ، وذلك في رحاب مدرسة جريبا الثانويّة للبنات.

وجاءت الورشة استجابة للحاجة المتزايدة إلى توظيف التقنيات الحديثة في البيئة الصفّيّة؛ حيث قدّمت الغويري طرحًا علميًّا وتطبيقيًّا متكاملًا عرّفت فيه بمفهوم التعلّم الغامر وأبعاده التربويّة، وأبرزت إمكانات تقنيات الواقع المعزّز في إثراء الخبرة التعليميّة وتعزيز التفاعل، ونقل المتعلّم من دور المتلقّي إلى دور الشريك الفاعل في بناء المعرفة.

وشهدت الورشة مشاركةً واسعة، حضرها (48) معلمة ، حرصن على تطوير كفاياتهنّ التقنيّة، وتعزيز مهاراتهنّ في تصميم أنشطة تعليميّة توظّف أدوات التعلّم الغامر داخل الغرفة الصفّيّة. كما تناولت الورشة نماذج عمليّة لتطبيقات الواقع المعزّز وآليّات دمجها في الدروس بما ينسجم مع الأهداف التعليميّة، ويعزّز دافعيّة الطالبات نحو التعلّم الفاعل.

وتخلّل اللقاء حضور عددٍ من المشرفات التربويّات من قسم الإشراف في المديريّة، تأكيدًا على تكامل الجهود بين المؤسّسات الأكاديميّة والميدان التربوي، ودعم المبادرات النوعيّة التي تسهم في تطوير الأداء المهني للمعلّمين.

وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة البرامج التدريبيّة التي تنفذها كلية العلوم التربوية برنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلّمين، في سياق رؤيتها الهادفة إلى مواءمة الإعداد الأكاديمي مع متطلّبات التعليم الرقمي، وبناء كوادر تعليميّة قادرة على توظيف التقنيات الحديثة بكفاءة واقتدار، بما ينعكس إيجابًا على جودة العمليّة التعليميّة في المدارس الأردنيّة.

كما تُعدّ هذه الورشة تجسيدًا حيًّا لمفهوم خدمة المجتمع الذي تتبنّاه الجامعة الأردنيّة قيمةً راسخةً في منظومتها الأكاديميّة، إذ تنتقل الخبرة العلميّة من قاعات البحث إلى الميدان التربوي مباشرةً، لتُسهم في رفع كفاءة المعلّم وتحديث أدواته. وفي هذا الإطار، يؤكّد برنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلّمين في كليّة العلوم التربويّة التزامه الراسخ بتعزيز الشراكة مع المجتمع المحلي ومؤسّساته التعليميّة، انطلاقًا من إيمانه بأنّ الجامعة لا تكتمل رسالتها إلّا حين يمتدّ أثرها إلى كلّ فصل دراسي وكلّ معلّم يصنع الفارق.